خواطر أنثى - تخاطب الدنيا

تدوينه مستضافة من خيرية سليم حسونة

فلسطين

إلهام في كل وقت وكل مكان ... يأتي على مر الزمان ... سيأتي يوم أقول فيه للدنيا وداعاً؛ سأتركك! لكن لن أترك لك سوى أن تذكريني ولا تنسيني. سيكون فيك ما يذكرك بي، لأني لم أحيا بيوم من الأيام، لأجلك، ولا لأجلي؟ بل حييت لشيء أنت عَلِمْتِيه ... شيء كل من له قلب عَلِمَه؟ هو ما خلقنا لأجله ... وداعا دنيا ... ولكنك لن تقولي لي وداعاً! لأني كما عَلِمْتِ تَرَكْتُ في كل شيء ذكرى ... وداعاً وليس إلى اللقاء ... أخذتُ منك الكثيرَ، ولكن لم أدري إن كان هذا كل ما أردته؟! شكراً ... على الحسنات، لا سامحك الله.


خواطر أنثى تخاطب الدنيا

#هل_تعلمين أنك لم تكوني يوماً من الأيام لي سوى مرحلة ... وتمر.

#هل_تعلمين أني قد عَلِمْتُ مِن قبل، أنْ أعِيَ أني سأتركك، فكرت كثيراً وكثيراً في شيء ليس بالقليل! كيف سيكون تركك؟ وكيف سيكون المصير بعدك؟




قد علمت مذ كنت في الصغر ... حيث رأيت كل ما فيك: من تَرَكَكِ لم تتركيه إلا وقد عانى من مكائدك ... علمت أن حياتي ستكون بك ملئي بالمحن والابتلاءات والامتحانات ... علمت أنك لن تكوني عندي - سوى ما عَلِمْتُ - مرحلة وسأمضيها بما أردت أنا لا أنت ... ولو كان منك ما كان ... علمت أنك سَتُسَلِّطِين عليَ كما سُلِّطِت على من كان قبلي.

عَلِمْتُ أنني سأعاني منذ صغري فيكِ الكثير ... ربما كان عن طريق الرؤى – الأحلام -  أو ربما كان من التفكر، وربما من السِّير التي وصلتنا ... ولكني لن أقول لك أني سأنال في النهاية إلا ما أريد! أتعلمين كيف علمت؟ من الرؤى أيضاً ألا تعلمين أن الصبر مفتاح الفرج ... ألا تعلمين أننا كلنا لا محالة تاركوك.


كنت أرجو أن يكون ثوابي كله مدخراً لي في الآخرة، ولكن يا الله ما الحكمة من كل ما حصل! أهذا "سؤال يسأل!" أليس الله من أخبرنا أن العاقبة للمتقين!
أعلم أن له في ذلك حكمة ... لمن وكيف؟ لا أدري ولا أعلم، ولمَ أيضاً لم أعلم سوى أني سأقول: يا الله؟ أنت كتبت على نفسك الكثير من الخير لنا، فإنه كله لنا يا الله، لو أني كنت في يوم من الأيام أعلم بما سيؤول إليه الحال، لتغير كل ما كان ... ولكنى ... ولكني أقول: لا، إنها حكمة الله؛ إنه قدر الله، فحمداً لك ربي على ما صار.